قد يقتل الخوف أحيانا عندما يفقد الإنسان كل ما سعى لتحقيقه ويرى سهر الليالى والجهد الذى بذله فى المحاربة من أجل الحصول على الهدف، ينهار فى لحظة وقد تنتهى الحياة بالنسبة له، هذا ما حدث للطالبة ميادة محمد، الطالبة بالفرقة الثالثة لغات شرقية، التى تُوفيت داخل غرفة الامتحان بعد هبوط حاد بالدورة الدموية أدى لسكتة قلبية.
بدأت تفاصيل القصة حسب رواية زملائها داخل اللجنة عندما رن هاتفها أثناء أداء الامتحان، وسحب مراقب اللجنة الدكتور خالد أبوالليل، أستاذ الأدب الشعبى بقسم اللغة العربية، ورقتها منذ منتصف الوقت وطلبت ميادة منه استرجاعها وألحت باكية ولكنه لم يوافق وقام بتعنيفها كثيرا ثم سقطت الطالبة فاجأه فى حالة اغماء إلا أنها كانت حالة هبوط مفاجىء فى الدورة الدموية أدت إلى سكتة قلبية ماتت الفتاة على أثرها قبل أن تدخل مستشفى الطلبة.
فقد قالت الممرضة المسئولة بعيادة كلية آداب جامعة القاهرة، إن الطالبة ميادة محمد، توفيت داخل غرفة الامتحان بعد هبوط حاد بالدورة الدموية أدى لسكتة قلبية، وإنهم لم يقولوا ذلك أمام الطلاب خوفا من نشر حالة من الذعر، وتم استكمال الاجراءات بنقل الطالبة لمستشفى الطلبة إلا أنها لم تستجيب إلى الانعاش وأعلنت وفاتها أثر سكتة قلبية بحسب التقرير الطبى.
كما قال الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، إن ما ذكره بعض زملاء طالبة كلية الآداب التى توفيت أثناء أدائها الامتحان اليوم، من سحب ورقة إجابتها وتأثير ذلك على حالة الطالبة، سيكون محل تحقيق لبيان صحته من الناحية الواقعية والطبية، وتم اتخاذ قرار بصرف مبلغ 30 ألف جنيه لأسرة طالبة كلية الآداب التى توفيت خلال أدائها الامتحان اليوم من إدارة التكافل الاجتماعى، كإجراء طبيعى تتبعه الجامعة مع الطلاب بهذه الأحداث.
أما عن موقف الطلاب فقد اجتمعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعى مطلقين هاشتاج “شهيدة الرنة”، مؤكدين أن رنة الهاتف هى السبب فى وفاة زميلتهم ميادة بسبب تعسف المراقب وخوفها من ضياع درجات الامتحان، كما نعى اتحاد طلاب مصر الطالبة واتحادات الجامعات المختلفة مطالبين بفتح التحقيق فى الواقعة، ونظم اتحاد طلاب كلية الآداب بجامعة القاهرة وقفة بعد امتحان اليوم مطالبين بحق زميلتهم التى ماتت خوفا من فقدان درجات الامتحان.



0 التعليقات: